“وقد تخلصت الأمم المتمدنة نوعا من الجهالة، ولكن بليت بشدة الجندية الجبرية
العمومية، تلك الشدة التي جعلتها أشقى حياة من الأمم الجاهلة وألصق عارا
بالإنسانية من أقبح أشكال الاستبداد، حتى ربما يصح أن يقال إن مخترع هذه
الجندية إذا كان هو الشيطان، فقد انتقم من آدم في أولاده أعظم ما يمكنه أن
ينتقم! نعم إذا ما دامت هذه الجندية التي مضى عليها نحو قرنين إلى قرن آخر
أيضا تنهك تجلد الأمم وتجعلها تسقط دفعة واحدة. ومن يدري كم يتعجب رجال الاستقبال من ترقي العلوم في هذا العصر ترقيا مقرونا باشتداد هذه المصيبة التي لا تترك محلا لاستغراب إطاعة المصريين للفراعنة في بناء الأهرامات سخرة،لأن تلك لا تتجاوز التعب وضياع الأوقات، وأما الجندية فتفسد أخلاق الأمة حيث تعلمها الشراسة والطاعة العمياء والاتكال، وتميت النشاط وفكرة الاستقلال، وتكلف الأمة الإنفاق الذي لا يطاق وكل ذلك منصرف لتأييد الاستبداد المشئوم: استبداد الحكومات القائد لتلك القوة من جهة، واستبداد الأمم بعضها على بعض من جهة أخرى”
― طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد
العمومية، تلك الشدة التي جعلتها أشقى حياة من الأمم الجاهلة وألصق عارا
بالإنسانية من أقبح أشكال الاستبداد، حتى ربما يصح أن يقال إن مخترع هذه
الجندية إذا كان هو الشيطان، فقد انتقم من آدم في أولاده أعظم ما يمكنه أن
ينتقم! نعم إذا ما دامت هذه الجندية التي مضى عليها نحو قرنين إلى قرن آخر
أيضا تنهك تجلد الأمم وتجعلها تسقط دفعة واحدة. ومن يدري كم يتعجب رجال الاستقبال من ترقي العلوم في هذا العصر ترقيا مقرونا باشتداد هذه المصيبة التي لا تترك محلا لاستغراب إطاعة المصريين للفراعنة في بناء الأهرامات سخرة،لأن تلك لا تتجاوز التعب وضياع الأوقات، وأما الجندية فتفسد أخلاق الأمة حيث تعلمها الشراسة والطاعة العمياء والاتكال، وتميت النشاط وفكرة الاستقلال، وتكلف الأمة الإنفاق الذي لا يطاق وكل ذلك منصرف لتأييد الاستبداد المشئوم: استبداد الحكومات القائد لتلك القوة من جهة، واستبداد الأمم بعضها على بعض من جهة أخرى”
― طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد
“فالقائل مثلا: إن أصل الداء التهاون في الدين، لا يلبث أن يقف
حائرا عندما يسأل نفسه لماذا تهاون الناس في الدين؟ والقائل: إن الداء
اختلاف الآراء، يقف مبهوتا عند تعليل سبب الاختلاف. فإن قال سببه
الجهل، يشكل عليه وجود الاختلاف بين العلماء بصورة أقوى وأشد …
وهكذا يجد نفسه في حلقة مفرغة لا مبدأ لها فيرجع إلى القول: هذا ما
يريده الله بخلقه، غير مكترث بمنازعة عقله ودينه له بأن الله حكيم
عادل رحيم”
― طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد
حائرا عندما يسأل نفسه لماذا تهاون الناس في الدين؟ والقائل: إن الداء
اختلاف الآراء، يقف مبهوتا عند تعليل سبب الاختلاف. فإن قال سببه
الجهل، يشكل عليه وجود الاختلاف بين العلماء بصورة أقوى وأشد …
وهكذا يجد نفسه في حلقة مفرغة لا مبدأ لها فيرجع إلى القول: هذا ما
يريده الله بخلقه، غير مكترث بمنازعة عقله ودينه له بأن الله حكيم
عادل رحيم”
― طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد
“الكثيرون يعرفون ما لا يريدون ، ولا يعرفون ما يريدون ، ولديهم إدمان الصراع ، يخرجون من معركة ليتهيئوا لأختها”
― أسئلة الثورة
― أسئلة الثورة
“يقول المادي: الداء القوة والدواء المقاومة.. ويقول السياسي: الداء استعباد البرية والدواء استرداد الحرية
ويقول الحكيم: الداء القدرة على الاعتساف والدواء الإقتدار على الاستنصاف، ويقول الحقوقي: الداء تغلٌّب السلطة على الشريعة والدواء تغليب الشريعة على السلطة
ويقول الرَّبَّاني: الَّداء مشاركة الله في الجبروت والدواء توحيد الله حقاً.”
― طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد
ويقول الحكيم: الداء القدرة على الاعتساف والدواء الإقتدار على الاستنصاف، ويقول الحقوقي: الداء تغلٌّب السلطة على الشريعة والدواء تغليب الشريعة على السلطة
ويقول الرَّبَّاني: الَّداء مشاركة الله في الجبروت والدواء توحيد الله حقاً.”
― طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد
“ومن يدري من أين جاء فقهاء الاستبداد بتقديس الحكام عن المسئولية حتى أوجبوا لهم الحمد إذا عدلوا، وأوجبوا الصبر عليهم إذا ظلموا، وعدوا كل معارضة لهم بغيا يبيح دماء المعارضين؟!
اللهم إن المستبدين وشركاءهم قد جعلوا دينك غير الدين الذي أنزلت فلا حول
ولا قوة إلا بك”
― طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد
اللهم إن المستبدين وشركاءهم قد جعلوا دينك غير الدين الذي أنزلت فلا حول
ولا قوة إلا بك”
― طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد
Reda’s 2025 Year in Books
Take a look at Reda’s Year in Books, including some fun facts about their reading.
More friends…
Favorite Genres
Polls voted on by Reda
Lists liked by Reda





























