“التوجه الثاني: أن تتلقى الموضوعات صعودًا لا هبوطًا، أي أن تتلقى المعلومات بانفتاح المتلهف للمعرفة، الباحث عن الفهم، والمستضيء في ظلمة الألم بنور الوعي، الذي ما إن يعرف جديدًا حتى يحمد الله على تلك المعرفة ويعتبرها نعمةً وهبةً قدريةً تكشف له عمّا كان مستورًا وتنير له طريقًا للخروج من العتمة. فلا تصير معرفته سببًا في شعوره بالتأخر بل باحتمال النجاة. وبدلًا من نمط أصحاب التوجه الأول الذين يستشعرون تعقيد الأمور ويميلون إلى تضخيمها يميل أصحاب التوجه الثاني إلى اعتبار المعرفة تيسيرًا لما كان معقّدًا بغموضه، وتسهيلًا لما كان صعبًا باستغلاقه على أفهامنا.
«ولو شئنا لرفعناه.. بها». فتعلم صديقي لا فقط أن تقرأ وتتعلم بل تعلَّم توجُّهًا مغايرًا تجاه تلك المعرفة، ورؤيةً مختلفةً تجاه الوعي، لئلا تجعله وبالًا عليك وسببًا في جر الانزعاج إليك.”
― الجلاد تحت جلدي: تأملات حول التعافي من الكمالية وجلد الذات
«ولو شئنا لرفعناه.. بها». فتعلم صديقي لا فقط أن تقرأ وتتعلم بل تعلَّم توجُّهًا مغايرًا تجاه تلك المعرفة، ورؤيةً مختلفةً تجاه الوعي، لئلا تجعله وبالًا عليك وسببًا في جر الانزعاج إليك.”
― الجلاد تحت جلدي: تأملات حول التعافي من الكمالية وجلد الذات
“الكمالية هي إساءة ذاتية علي أعلي مستوي ممكن!
آن ويلسون”
― الجلاد تحت جلدي: تأملات حول التعافي من الكمالية وجلد الذات
آن ويلسون”
― الجلاد تحت جلدي: تأملات حول التعافي من الكمالية وجلد الذات
“ومما نتفرد به ويكاد يكون قاسمًا مشتركًا بيننا -مَعشر الكماليين والوسواسيين- هو خوف الإثقال؛ الخوف من أن يكون حضورنا ثقيلًا على الآخَر، الخوف من أن نصير عبئًا على أحبتنا، الخوف من أن تمر بأذهانهم تلك التأففات المتخيَّلة من وجودنا، وتَمنيهم أن نبتعد، نرحل، نزول، نغيب.. نموت! يتفرع من ذلك الخوف الأصيل فينا كثيرٌ من المظاهر وثيقة الصلة بمعضلات وجودنا ومعاناتنا في العلاقات، قد تتخفى علينا فلا نردها لأصل ذلك الخوف، وقد نتوهم أننا وحدنا من يمر بذلك: الخوف ألَّا يعتبر الآخرون رفقتنا شائقةً أو ممتعة، فنتوهم أننا ثقيلو الظل، باهتو الحضور، نفتقر إلى حس الدعابة، لا يتلذذ الناس بصحبتنا، مما قد يجعلنا شديدي التركيز مع حضورنا ومتأهبي الوعي بمشاركاتنا الاجتماعية، فنتردد قبل المشاركة بمزاح وتثقل أقدامنا قبل المبادرة بعفوية في جلسةٍ ما خشية ألَّا نكون شائقين بما يكفي. والعجيب أن هذا التوجس المفرط والتأهب المبالَغ فيه والحذر الشديد يعوق تلقائيتنا، وقد يحقق خوفنا، فما ظنناه نوعًا من الحماية من أن نكون ثقيلي الحضور فندافع أمام هذا الخوف بشدة الحذر، يجعلنا هذا الدفاع نفسه متصنعين، مكبوتين، مكفوفي الانسياب الحميم ومتيبسين في تواصلنا مع الناس، فنستجلب بدفاعنا نفسه ما كناه نخشاه، ونستحضر الوَحش المفزع من الرفض عن طريق الوسيلة ذاتها التي حاولنا بها أن نَصرفه عنا أو نَحمي أنفسنا من نزوله!”
― الجلاد تحت جلدي: تأملات حول التعافي من الكمالية وجَلد الذات
― الجلاد تحت جلدي: تأملات حول التعافي من الكمالية وجَلد الذات
“التخريب الذاتي ليس خطأ في نظام النجاة الإنساني، بل هو نفسه نظام النجاة الإنساني يتوهم أنه يبقينا بأمان! كل سلوكياتنا تلك ليست دلالة غباء أو حماقة أو نزق إنما دفاعات نفسية حفرية للنجاة! لا تتجه نفسك نحو التخريب الذاتي لأنك لا تدرك ما يجب عليك فعله أو تحتاج إلى إرشاد للقيام بالفعل الصحيح التالي، وليس أمارة كسل أو حيرة، لكنه: ألمك إن فعلت! إنه دوما ألم غير معالج، ومنطقه يقول لنا: إذا كان النجاح يستجلب ألمًا، والاختيار الحر يأتي بالوجيعة، فلنُفشل أنفسنا لتجنب الأول، ونستعبد أنفسنا قهرًا وعجزًا لتجنب الثاني!”
― الجلاد تحت جلدي: تأملات حول التعافي من الكمالية وجلد الذات
― الجلاد تحت جلدي: تأملات حول التعافي من الكمالية وجلد الذات
“تتحدد جودة التعافي دومًا بتنمية الشخص القدرة على تحمل الفقد وقبول الخسارات، وبالأخص خسارة ذلك البهاء التخييلي بالانغماس في الواقعي/ العادي/ الشاحب، وذلك القبول هو المحفز الأكبر للبدء والمبادرة!”
― الجلاد تحت جلدي: تأملات حول التعافي من الكمالية وجلد الذات
― الجلاد تحت جلدي: تأملات حول التعافي من الكمالية وجلد الذات
Ketabona- كتابنا
— 1185 members
— last activity Sep 12, 2017 08:31PM
كِتابُنا: نَقْرأ بِه العالم و الحياة -كُلٌّ مِنَّا بِطَريقَتِه-، و لا يَمْلُك أيـُّنا حقيقَتَه كامِلَة، نَتَحاوَر عَنه و بِه، فنَكتَشِف بِه مجتمعاتنا. ...more
Nermin’s 2025 Year in Books
Take a look at Nermin’s Year in Books, including some fun facts about their reading.
More friends…
Polls voted on by Nermin
Lists liked by Nermin
























