“ولقد يكون في الدنيا ما يُغني الواحد من الناس عن أهل الأرض كافّة.. ولكن الدنيا بما وسعت لا يمكن أبدا أن تغني محبا عن الواحد الذي يحبه! هذا الواحد له حساب عجيب غير حساب العقل.. فإن الواحد في الحساب العقلي أول العدد.. أما في الحساب القلبي فهو أول العدد وآخره .. ليس بعده آخـِـر إذ ليس معه آخـَر”
― أوراق الورد
― أوراق الورد
“وصعد بلال فوق ظهر الكعبة فأذن للصلاة ، وأنصت أهل مكة للنداء الجديد على آذانهم كأنهم في حلم ، إن هذه الكلمات تقصف في الجو فتقذف بالرعب في افئدة الشياطين فلا يملكون أمام دويِّها إلا أن يولوا هاربين ، أو يعودوا مؤمنين.
الله أكبر الله أكبر ، الله أكبر الله أكبر.
هذه الصيحات المؤكدة تذكر الناس بالغاية الأولى من محياهم ، وبالمرجع الحق بعد مماتهم ، فكم ضلّلتِ البشرَ غاياتٌ صغيرة أركضتهم على ظهر الأرض ركضَ الوحوش في البراري ، واجتذبت انتباههم كلَّه فاستغرقوا في السعي وراء الحطام ! وامتلكت عواطفهم كلها ، فالحزن يقتلهم للحرمان ، والفرح يقتلهم بالامتلاء ، ولِمَ يسفه المرء نفسه بالغيبوبة في هذه التوافه؟.
إن صوت الحق يستخرجه من وراء هذه الحجب المتراكمة ليلقي في روعه ما كان ينساه ، وهو تكبير سيد الوجود ، ورب العالمين ، سيده ومولاه ...
أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن لا إله إلا الله .
لقد سقط الشركاء جميعاً ، طالما ضرع الناس للوهم ، واعتزُّلوا بالهباء ، وأمَّلوا الخير فيمن لا يملك لنفسه نفعاً ، وانتظروا النجدة ممن لا يدفع عن نفسه عدوان ذبابة.
ولِمَ الخبط في هذه المتاهات ؟ إن كان المغفَّلون يشركون مع الله بعض خلائقه ، أو يؤلهونها دونه ؟ فالمسسلمون لا يعرفون الا الله ربَّاً ، ولا يرون غيره موئلا.
والتوحيد المحض ، هو المنهج العتيد للغاية التي استهدفوها.
ولكن مَنِ الأسوة ؟ مَن الإمام في هذه السبيل ؟ مَن الطليعة الهادية المؤنسة؟ إن المؤذن يستتلي ليذكر الجواب :
أشهد أن محمداً رسول الله ، أشهد أن محمداً رسول الله.
سيرة هذا الرجل النبيل هي المثل الكامل لكل إنسان يبغي الحياة الصحيحة ، إن محمداً إنسان ، يرسم بسنته الفاضلة السلوك الفريد لمن اعتنق الحق وعاش له.
وهو يهيبُ بكل ذي عقل أن يُقبل على الخير ، وأن ينشط إلى مرضاة الله وليِّ أمره ، ووليِّ نعمته ، فيحث الناس أولاً على أداء عبادة ميسورة رقيقة :
حيَّ على الصلاة ، حيَّ على الصلاة.
هذه الصلوات هي لحظات التأمل في ضجيج الدنيا ، هي لحظات المآب كلما انحرف الإنسان عن الجادة ، هي لحظات الخضوع لله كلما هاج بالمرء النزق ، وطغت على فكره الأثرة فنظر إلى ما حوله ، وكأنه إله صغير. هي لحظات الاستمداد والإلهام.
وما افقر الإنسان – برغم غروره – إلى من يلهمهمه الشد فلا يستحمق ، ويمده بالقوة فلا يعجز ويستكين . ثم يحث الناس –أخيراً- على تجنب الخيبة في شؤونهم كلها.
والخيبة إنما تكون في الجهد الضائع سدى ، في العمل الباطل لأنه خطأ ، سواء كان الخطأ في الاداء ، أو في المقصد.. وهو يحذر من هذه الخيبة عندما يدعو :
حيَّ على الفلاح ، حيَّ على الفلاح.
ويوم يخرج العمل من الانسان وهو صحيح في صورته ونيته ، فقد أفلح ، ولو كان من أعمال الدنيا البحتة ، ألم يعلِّم الله نبيه أن يجعل شؤون حياته ، بعد نسكه وصلاته خالصة لله ؟:
{قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (163) } سورة الانعام.
ولا سبيل إلى ذلك إلا بإصغار ما عدا الله من غايات ، والتزام توحيده أبداً ، ومن ثم يعود إالى تقرير الغاية والمنهج ، مرة أخرى.
الله أكبر الله أكبر ... لا إله إلا الله ...
إن كلمات الأذان تمثل العناوين البارزة لرسالة كبيرة في الإصلاح ، ولذلك جاء في السنن الثابتة أن المسلم عندما يسمعها يقول:
((اللهم ررب َّ هذه الدعوة التامة ، والصلاة القائمة ، آت سيدنا محمداً الوسيلة والفضيلة ، وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته ، إنك لا تخلف الميعاد)) حديث صحيح”
― فقه السيرة
الله أكبر الله أكبر ، الله أكبر الله أكبر.
هذه الصيحات المؤكدة تذكر الناس بالغاية الأولى من محياهم ، وبالمرجع الحق بعد مماتهم ، فكم ضلّلتِ البشرَ غاياتٌ صغيرة أركضتهم على ظهر الأرض ركضَ الوحوش في البراري ، واجتذبت انتباههم كلَّه فاستغرقوا في السعي وراء الحطام ! وامتلكت عواطفهم كلها ، فالحزن يقتلهم للحرمان ، والفرح يقتلهم بالامتلاء ، ولِمَ يسفه المرء نفسه بالغيبوبة في هذه التوافه؟.
إن صوت الحق يستخرجه من وراء هذه الحجب المتراكمة ليلقي في روعه ما كان ينساه ، وهو تكبير سيد الوجود ، ورب العالمين ، سيده ومولاه ...
أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن لا إله إلا الله .
لقد سقط الشركاء جميعاً ، طالما ضرع الناس للوهم ، واعتزُّلوا بالهباء ، وأمَّلوا الخير فيمن لا يملك لنفسه نفعاً ، وانتظروا النجدة ممن لا يدفع عن نفسه عدوان ذبابة.
ولِمَ الخبط في هذه المتاهات ؟ إن كان المغفَّلون يشركون مع الله بعض خلائقه ، أو يؤلهونها دونه ؟ فالمسسلمون لا يعرفون الا الله ربَّاً ، ولا يرون غيره موئلا.
والتوحيد المحض ، هو المنهج العتيد للغاية التي استهدفوها.
ولكن مَنِ الأسوة ؟ مَن الإمام في هذه السبيل ؟ مَن الطليعة الهادية المؤنسة؟ إن المؤذن يستتلي ليذكر الجواب :
أشهد أن محمداً رسول الله ، أشهد أن محمداً رسول الله.
سيرة هذا الرجل النبيل هي المثل الكامل لكل إنسان يبغي الحياة الصحيحة ، إن محمداً إنسان ، يرسم بسنته الفاضلة السلوك الفريد لمن اعتنق الحق وعاش له.
وهو يهيبُ بكل ذي عقل أن يُقبل على الخير ، وأن ينشط إلى مرضاة الله وليِّ أمره ، ووليِّ نعمته ، فيحث الناس أولاً على أداء عبادة ميسورة رقيقة :
حيَّ على الصلاة ، حيَّ على الصلاة.
هذه الصلوات هي لحظات التأمل في ضجيج الدنيا ، هي لحظات المآب كلما انحرف الإنسان عن الجادة ، هي لحظات الخضوع لله كلما هاج بالمرء النزق ، وطغت على فكره الأثرة فنظر إلى ما حوله ، وكأنه إله صغير. هي لحظات الاستمداد والإلهام.
وما افقر الإنسان – برغم غروره – إلى من يلهمهمه الشد فلا يستحمق ، ويمده بالقوة فلا يعجز ويستكين . ثم يحث الناس –أخيراً- على تجنب الخيبة في شؤونهم كلها.
والخيبة إنما تكون في الجهد الضائع سدى ، في العمل الباطل لأنه خطأ ، سواء كان الخطأ في الاداء ، أو في المقصد.. وهو يحذر من هذه الخيبة عندما يدعو :
حيَّ على الفلاح ، حيَّ على الفلاح.
ويوم يخرج العمل من الانسان وهو صحيح في صورته ونيته ، فقد أفلح ، ولو كان من أعمال الدنيا البحتة ، ألم يعلِّم الله نبيه أن يجعل شؤون حياته ، بعد نسكه وصلاته خالصة لله ؟:
{قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (163) } سورة الانعام.
ولا سبيل إلى ذلك إلا بإصغار ما عدا الله من غايات ، والتزام توحيده أبداً ، ومن ثم يعود إالى تقرير الغاية والمنهج ، مرة أخرى.
الله أكبر الله أكبر ... لا إله إلا الله ...
إن كلمات الأذان تمثل العناوين البارزة لرسالة كبيرة في الإصلاح ، ولذلك جاء في السنن الثابتة أن المسلم عندما يسمعها يقول:
((اللهم ررب َّ هذه الدعوة التامة ، والصلاة القائمة ، آت سيدنا محمداً الوسيلة والفضيلة ، وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته ، إنك لا تخلف الميعاد)) حديث صحيح”
― فقه السيرة
Egyptians Good Readers
— 13741 members
— last activity Feb 21, 2026 03:49AM
Egyptian Good Readers [EGR] ديدان قراية مصرية بتسلي بعض في طريق الثقافة الجروب دا لينا ... للي بيحبوا القراية .. وديدان الكتب .. او اليرقات اللي في طر ...more
ماذا تقرأ هذه الأيام؟
— 9575 members
— last activity Feb 10, 2026 10:01PM
مجموعة تهدف لتجمع القراء، لتبادل كل ما هو نافع ومفيد حول الكتب والكتاب، وهى محاكاة لمجموعة موجودة على موقع الفيسبوك، وتحمل نفس العنوان
تبادل الكتب بالقاهرة
— 1259 members
— last activity Mar 07, 2022 02:13PM
كل منا لديه كتب لم يعد يقرأها و لا يحتاجها .. فإذا كنت من سكان القاهرة .. دعونا نضع قائمه بما نملكه و لا نحتاجه .. و نحقق فائدة بالتبادل أو بالاستعارة ...more
صدر حديثا - كتب ومجلات عربية
— 7253 members
— last activity Apr 24, 2026 12:47PM
الهدف من هذه المجموعة هو التنويه عن أحدث الإصدارات باللغة العربية من كتب ومجلات ومطبوعات فى مختلف المجالات, مع إعطاء فكرة عامة عن محتواها أو الكُتاب ا ...more
Mostafa’s 2025 Year in Books
Take a look at Mostafa’s Year in Books, including some fun facts about their reading.
More friends…
Polls voted on by Mostafa
Lists liked by Mostafa





















































