“كففت عن أن أقيم مع أي كائن بشري أي تفاهم حقيقي!
لم يكن من بين أصدقائي من كان يتقبلني دون تحفظ، وما كان ينفّرهم مني هو ما عندي من عناد؛ رفضي لهذه الحياة العادية التي كانوا يُقرونها بصورة أو بأخرى، وجهودي العبثية للخروج منها. وحاولت أن ألتمس السبب "أنني لست كالآخرين"، رغم أني لم أقتنع، فإذا انفصلت عن الآخرين انقطع ما بيني وما بين العالم من صلة، وأصبح العالم مشهداً لا يعنيني.
لقد زهدت على التوالي بالمجد والسعادة وخدمة الناس، والآن لا أهتم حتى بأن أعيش، وكنت أفقد أحياناً حسّ الواقع، فلا تبدو الشوارع والسيارات والمارة في نظري إلا موكباً من المظاهر، كان وجودي بينها يرفرف بلا اسم.
وكان يناسبني أن أعتبر نفسي مجنونة، والحق أن المسافة لم تكن طويلة بين وحدة قاتلة كالتي أعيشها، وبين الجنون.. لقد كانت لي أسباب وجيهة في أن أضيع؛ إنني منذ عامين أتخبط في شركٍ لا أجد له مخرجاً.. وانتهى بي الأمر إلى الدوار. كنت أخدع خيبتي إذ أؤكد لنفسي أنني سأمتلك ذات يوم كل شيء، وأن ليس ثمة شيء يستحق أي اهتمام.
هكذا كنت أتخبط في هذه التناقضات وكنت على الأخص في صحةٍ جيدة وشباب طافح، وكانت هذه الحيوية التي لم أكن أفرغها تتسلسل في تيارات لا تُجدي، تملأ عقلي وقلبي.”
―
لم يكن من بين أصدقائي من كان يتقبلني دون تحفظ، وما كان ينفّرهم مني هو ما عندي من عناد؛ رفضي لهذه الحياة العادية التي كانوا يُقرونها بصورة أو بأخرى، وجهودي العبثية للخروج منها. وحاولت أن ألتمس السبب "أنني لست كالآخرين"، رغم أني لم أقتنع، فإذا انفصلت عن الآخرين انقطع ما بيني وما بين العالم من صلة، وأصبح العالم مشهداً لا يعنيني.
لقد زهدت على التوالي بالمجد والسعادة وخدمة الناس، والآن لا أهتم حتى بأن أعيش، وكنت أفقد أحياناً حسّ الواقع، فلا تبدو الشوارع والسيارات والمارة في نظري إلا موكباً من المظاهر، كان وجودي بينها يرفرف بلا اسم.
وكان يناسبني أن أعتبر نفسي مجنونة، والحق أن المسافة لم تكن طويلة بين وحدة قاتلة كالتي أعيشها، وبين الجنون.. لقد كانت لي أسباب وجيهة في أن أضيع؛ إنني منذ عامين أتخبط في شركٍ لا أجد له مخرجاً.. وانتهى بي الأمر إلى الدوار. كنت أخدع خيبتي إذ أؤكد لنفسي أنني سأمتلك ذات يوم كل شيء، وأن ليس ثمة شيء يستحق أي اهتمام.
هكذا كنت أتخبط في هذه التناقضات وكنت على الأخص في صحةٍ جيدة وشباب طافح، وكانت هذه الحيوية التي لم أكن أفرغها تتسلسل في تيارات لا تُجدي، تملأ عقلي وقلبي.”
―
“اليوم بيتي ممتلئٌ بصور الخيول. ومن يزورني لأول مرة يسألني إن كنت فارسًا، بينما الحقيقة الوحيدة هي أنني ما زلتُ أعاني آثار السّقوط من سرج حصان لم أمتطه أبدا. ربما لا يلاحَظ هذا من الخارج، لكن روحي تسيرُ عرجاء منذ سبعين عاما”
―
―
“العزلة لا تملك تاريخاً”
― لهب شمعة
― لهب شمعة
“حياتنا كلّها فنادق رخيصة وحقائب سفر وغرف مبقعة الفرش بعرق الآخرين وبقاياهم!”
― موال البيات والنوم
― موال البيات والنوم
Khalil’s 2025 Year in Books
Take a look at Khalil’s Year in Books, including some fun facts about their reading.
More friends…
Polls voted on by Khalil
Lists liked by Khalil








































