Hazem
is currently reading
Reading for the 2nd time
Hazem said:
"
عن احدى القديسات يقول يوسابيوس:
«وبعد الجلد، وبعد الوحوش المفترسة، وبعد الشي بالنار على الكرسى الحديدى، وضعت أخيرا فى شبكة وطرحت أمام ثور، وهذا قذف بها هنا وهنالك، ولكنها لم تشعر بشئ مما كان يحدث لها بسبب رجائها وتمسكها التام بما أؤتمنت عليه، وشركتها ...more "
Hazem
is currently reading
Reading for the 2nd time
read in December 2023
Hazem said:
"
مقتطفات من كتاب: مختصر تاريخ الكنيسة -لأندرو ملر ( الكنيسة وحرب التماثيل )ص . 211 : ( ليو ) الثالث و حرب التماثيل ( في القرن الثامن ):
كان هذا الإمبراطور يعتبر أن عقيدة ( الطبيعة الواحدة و المشيئة الواحدة للمسيح ) هرطقة ( كفر ) , و هي التي أسسها ( أفت ...more "
Hazem
is currently reading
Reading for the 2nd time
read in December 2023
Hazem said:
"
كتاب في زحمة الحياة يذكرك لترى الابدية المهولة وينبهك. اول مرة القيت نظرة سريعة عليه واليوم عدت إليه. الكتاب هزني وأثر فيي في مرحلة انا في اشد الاحتياج فيها ان عرف حقيقة الحياة والموت والابدية بعد ان طغت ضجة العالم على حواسي الروحية وحجبت عني السحب ا ...more "
“عن ميلاد يسوع
لقد عزف جبران أنشودة ميلادٍ كما لم يعزفها أحدٌ من قبل، رسم بقلمه لوحةً مزج فيها السرّ بالواقع ..
الرمز بالحقيقة .. كلماته أشبه بأنغامٍ نستمع إليها، كما لمعزوفات الموسيقى، بالوجدان أكثر من العقل، والوجدان ينقل خبرة ميلاد يسوع الطفل عبر شريان المشاعر إلى أعمق أعماق النفس والروح لتحفرها نقشًا لا تمحوه نقرات الموت مهما اشتدّت.
يقول جبران: “كان اليهود يترقّبون مجيء عظيم موعودٌ به منذ ابتداء الدهور ليُخلِّصهم من عبوديّة الأمم، وكانت النفس الكبيرة في اليونان ترى أنّ عبادة المشتري ومينرفا قد ضعفت، فلم تعد الأرواح تشبع من الروحيّات، وكان الفكر السامي في روما يتأمّل فيجد أن ألوهيّة آبولون أصبحت تتباعد من العواطف، وجمال فينوس الأبدي قد أخذ يقترب من الشيخوخة، وكانت الأمم كلّها تشعر على غير معرفة منها بمجاعة نفسيّة إلى تعاليم مترفِّعة عن المادة وبميلٍ عميق إلى الحريّة الروحيّة التي تُعلِّم الإنسان أن يفرح مع قريبه بنور الشمس وجمال الحياة. تلك هي الحريّة الجميلة التي تخوِّل الإنسان أن يقترب من القوّة غير المنظورة بلا خوفٍ ولا وجلٍ بعد أن يقنع الناس طرًّا بأنه يقترب منهم من أجل سعادتهم … ففي ليلة واحدة، بل في ساعة واحدة، بل في لمحة واحدة تنفرد عن الأجيال، لأنّها أقوى من الأجيال، انفتحت شفاه الروح ولفظت ‘كلمة الحياة’ التي كانت في البدء عند الروح، فنزلت مع نور الكواكب وأشعّة القمر وتجسّدت وصارت طفلاً بين ذراعي ابنة من البشر، في مكانٍ حقير، حيث يحمي الرعاة مواشيهم من كواسر اللّيل .. ذلك الطفل النائم على القشّ اليابس في مذود البقر ـ ذلك الملك الجالس فوق عرشٍ مصنوعٍ من القلوب المثقّلة بنير العبوديّة، والنفوس الجائعة إلى الروح، والأفكار التائقة إلى الحكمة ـ ذلك الرضيع الملتف بأثواب أمّه الفقيرة قد انتزع بلطفه صولجان القوة من المشتري وأسلمه للراعي المسكين المتّكئ على الأعشاب بين أغنامه، وأخذ الحكمة من مينرفا برقّته ووضعها على لسان الصيّاد الفقير الجالس في زورقه على شاطئ البحيرة، واستخلص الغبطة بحزن نفسه من آبولون ووهبها لكسير القلب الواقف مستعطيًا أمام الأبواب، وسكب الجمال بجماله من فينيس وبثــّه في روح المرأة الساقطة الخائفة من قساوة المضطّهِدين، وأنزل البعل عن كرسي جبروته وأقام مكانه الفلاّح البائس الذي ينثر في الحقل البذور مع عرق الجبين … هذا الحبّ العظيم الجالس في هذا المذود المنزوي في صدري، هذا الحبّ الجميل الملتف بأقمطة العواطف، هذا الرضيع اللّطيف المتّكِئ على صدر النفس قد جعل الأحزان في باطني مسرّة، واليأس مجدًا، والوحدة نعيمًا. هذا الملك المتعالي فوق عرش الذات المعنويّة قد أعاد بصوته الحياة لأيامي المائتة، وأرجع بملامسة النور إلى أجفاني المقرّحة بالدموع، وانتشل بيمينه آمالي من لجّة القنوط. كان كلّ الزمن ليلاً .. فصار فجرًا وسيصير نهارًا لأنّ أنفاس الطفل يسوع قد تخلّلت دقائق الفضاء ومازجت ثانويات الأثير. وكانت حياتي حزنًا فصارت فرحًا وستصير غبطة لأنّ ذراعي الطفل قد ضمّتا قلبي وعانقتا نفسي.”
― Jesus the Son of Man
لقد عزف جبران أنشودة ميلادٍ كما لم يعزفها أحدٌ من قبل، رسم بقلمه لوحةً مزج فيها السرّ بالواقع ..
الرمز بالحقيقة .. كلماته أشبه بأنغامٍ نستمع إليها، كما لمعزوفات الموسيقى، بالوجدان أكثر من العقل، والوجدان ينقل خبرة ميلاد يسوع الطفل عبر شريان المشاعر إلى أعمق أعماق النفس والروح لتحفرها نقشًا لا تمحوه نقرات الموت مهما اشتدّت.
يقول جبران: “كان اليهود يترقّبون مجيء عظيم موعودٌ به منذ ابتداء الدهور ليُخلِّصهم من عبوديّة الأمم، وكانت النفس الكبيرة في اليونان ترى أنّ عبادة المشتري ومينرفا قد ضعفت، فلم تعد الأرواح تشبع من الروحيّات، وكان الفكر السامي في روما يتأمّل فيجد أن ألوهيّة آبولون أصبحت تتباعد من العواطف، وجمال فينوس الأبدي قد أخذ يقترب من الشيخوخة، وكانت الأمم كلّها تشعر على غير معرفة منها بمجاعة نفسيّة إلى تعاليم مترفِّعة عن المادة وبميلٍ عميق إلى الحريّة الروحيّة التي تُعلِّم الإنسان أن يفرح مع قريبه بنور الشمس وجمال الحياة. تلك هي الحريّة الجميلة التي تخوِّل الإنسان أن يقترب من القوّة غير المنظورة بلا خوفٍ ولا وجلٍ بعد أن يقنع الناس طرًّا بأنه يقترب منهم من أجل سعادتهم … ففي ليلة واحدة، بل في ساعة واحدة، بل في لمحة واحدة تنفرد عن الأجيال، لأنّها أقوى من الأجيال، انفتحت شفاه الروح ولفظت ‘كلمة الحياة’ التي كانت في البدء عند الروح، فنزلت مع نور الكواكب وأشعّة القمر وتجسّدت وصارت طفلاً بين ذراعي ابنة من البشر، في مكانٍ حقير، حيث يحمي الرعاة مواشيهم من كواسر اللّيل .. ذلك الطفل النائم على القشّ اليابس في مذود البقر ـ ذلك الملك الجالس فوق عرشٍ مصنوعٍ من القلوب المثقّلة بنير العبوديّة، والنفوس الجائعة إلى الروح، والأفكار التائقة إلى الحكمة ـ ذلك الرضيع الملتف بأثواب أمّه الفقيرة قد انتزع بلطفه صولجان القوة من المشتري وأسلمه للراعي المسكين المتّكئ على الأعشاب بين أغنامه، وأخذ الحكمة من مينرفا برقّته ووضعها على لسان الصيّاد الفقير الجالس في زورقه على شاطئ البحيرة، واستخلص الغبطة بحزن نفسه من آبولون ووهبها لكسير القلب الواقف مستعطيًا أمام الأبواب، وسكب الجمال بجماله من فينيس وبثــّه في روح المرأة الساقطة الخائفة من قساوة المضطّهِدين، وأنزل البعل عن كرسي جبروته وأقام مكانه الفلاّح البائس الذي ينثر في الحقل البذور مع عرق الجبين … هذا الحبّ العظيم الجالس في هذا المذود المنزوي في صدري، هذا الحبّ الجميل الملتف بأقمطة العواطف، هذا الرضيع اللّطيف المتّكِئ على صدر النفس قد جعل الأحزان في باطني مسرّة، واليأس مجدًا، والوحدة نعيمًا. هذا الملك المتعالي فوق عرش الذات المعنويّة قد أعاد بصوته الحياة لأيامي المائتة، وأرجع بملامسة النور إلى أجفاني المقرّحة بالدموع، وانتشل بيمينه آمالي من لجّة القنوط. كان كلّ الزمن ليلاً .. فصار فجرًا وسيصير نهارًا لأنّ أنفاس الطفل يسوع قد تخلّلت دقائق الفضاء ومازجت ثانويات الأثير. وكانت حياتي حزنًا فصارت فرحًا وستصير غبطة لأنّ ذراعي الطفل قد ضمّتا قلبي وعانقتا نفسي.”
― Jesus the Son of Man
“التجمع اﻷصيل شئ جميل ، ولكن ما نراه يزدهر في كل مكان شئ مختلف، الروح الحقيقية ستبرز من المعرفة التي يملكها اﻷفراد المنفصلون كل منهم عن اﻵخر. وبعد حين من الزمن سوف تحول العالم. أما روح التجمع فما هي إلا تجليات غريزة القطيع. إن كل إنسان يندفع إلى ذراعي اﻵخر ﻷن كل إنسان يخاف من اﻵخر، الملاك على حدة والعمال على حدة، والطلبة والباحثون على حدة! ولم خوفهم! إنك لا تخاف إلا حين لا تكون منسجما مع نفسك. والناس خائفون ﻷنه لم يسبق لهم أن كانوا مسيطيرين على أنفسهم. مجتمع بأكمله مؤلف من أناس خائفين من المجهول الذي فيهم. وكلهم يحسون أن اﻷسس التي يعيشون وفقها لم تعد صالحة، وأنهم يعيشون وفق قوانين بالية ، لا دينهم ولا أخلاقهم في تلاؤم مع حاجات الحاضر. منذ مئة سنة وأكثر لم تفعل أوروبا شيئا سوى دراسة المعامل وبنائها، إنهم يعرفون كم غراما من البارود تحتاج لقتل إنسان، لكنهم لا يعرفون كيف تصلي إلى الله ، ولا يعرفون كيف تكون سعيدا ولو لمدة ساعة من الرضا.”
― Demian: Die Geschichte von Emil Sinclairs Jugend
― Demian: Die Geschichte von Emil Sinclairs Jugend
“دُعيَ يسوع بكر الخليقة
تسبب كلمة "بكر" الارتباك لبعض الناس الذين يعتقدون أنها لابد أن تعني "المخلوق الأول." وهذا يعني لهم أنّ يسوع لـم يكن إلا كائناً مخلوقاً، غير أزلي أو أبدي مثل اللـه.
غير أن كلمة "بكر" لا تعني أول مخلوق. فعندما صرح بولس بأن المسيح هو "بكر كل خليقة" (كولوسي 15:1)، استخدم الكلمة اليونانية "بروتوتوكوس" التي تعني الوريث، الأول رتبة. ولو قصد أن يقول "أول مخلوق" لاستخدم الكلمة اليونانية التي تفيد ذلك المعنى وهي "بروتوكتستوس." لا يقول الكتاب المقدس في أي موضع منه أن اللـه "خلق" يسوع.
كتب لويس سبري شيفر في كتابه لاهوت شخص المسيح: "يشير هذا اللقب الذي يترجم أحياناً "بكر" إلى أنّ يسوع هو البكر الرئيس في علاقته مع كل الخليقة، لا أول شيء مخلوق، وإنما السابق والمتقدم لكل الأشياء وسببها أو علتها أيضاً (كولوسي 16:1). لـم يكن ممكناً أن يكون أول كائن مخلوق وفي نفس الوقت العامل الذي ظهرت كل الخليقة بواسطته إلى الوجود كما تقول كلمة اللـه. فإذا كان هو العامل في كل الخليقة، لا يمكن أن يكون هو نفسه مخلوقاً.”
― حقيقة لاهوت يسوع المسيح
تسبب كلمة "بكر" الارتباك لبعض الناس الذين يعتقدون أنها لابد أن تعني "المخلوق الأول." وهذا يعني لهم أنّ يسوع لـم يكن إلا كائناً مخلوقاً، غير أزلي أو أبدي مثل اللـه.
غير أن كلمة "بكر" لا تعني أول مخلوق. فعندما صرح بولس بأن المسيح هو "بكر كل خليقة" (كولوسي 15:1)، استخدم الكلمة اليونانية "بروتوتوكوس" التي تعني الوريث، الأول رتبة. ولو قصد أن يقول "أول مخلوق" لاستخدم الكلمة اليونانية التي تفيد ذلك المعنى وهي "بروتوكتستوس." لا يقول الكتاب المقدس في أي موضع منه أن اللـه "خلق" يسوع.
كتب لويس سبري شيفر في كتابه لاهوت شخص المسيح: "يشير هذا اللقب الذي يترجم أحياناً "بكر" إلى أنّ يسوع هو البكر الرئيس في علاقته مع كل الخليقة، لا أول شيء مخلوق، وإنما السابق والمتقدم لكل الأشياء وسببها أو علتها أيضاً (كولوسي 16:1). لـم يكن ممكناً أن يكون أول كائن مخلوق وفي نفس الوقت العامل الذي ظهرت كل الخليقة بواسطته إلى الوجود كما تقول كلمة اللـه. فإذا كان هو العامل في كل الخليقة، لا يمكن أن يكون هو نفسه مخلوقاً.”
― حقيقة لاهوت يسوع المسيح
“إن الإنسان إذا وجد في حياته معنى أو هدفاً، فإن معنى ذلك أن وجوده له أهميته وله مغزاه، وأن حياته تستحق أن تعاش، بل إنها حياة يسعى صاحبها لاستمرارها والاستمتاع بمغزاها”
― Man's Search for Meaning
― Man's Search for Meaning
“كيف تكون سيد الزمان
أتابع نص أنطوان بلوم:
"ماذا نستطيع أن نفعل في هذا الشأن؟ هوذا تمرين أوّل: اجلس وقل: "أنا جالس، لا أفعل شيئاً، وأنا مصّمم على ألا أفعل شيئاً مّدة خمس دقائق". أرخ أعصابك في هذا الوقت وقل: "أنا في حضرة الله وحضرة نفسي وحضرة كل الأثاث الذي يحيط بي. أنا هادئ وبدون حركة.."
لقد قمت هذا الصباح بالتمرين التالي: لم يكن لديّ الكثير من الوقت للصلاة في الصباح. وفي الساعة العاشرة، حين وصلت إلى مكتبي، وجدت عملاً كثيراً جداً: نصّ عليّ أن أنقحه، وهذا ما يتطلب أياماً بكاملها، ومحاضرة عليّ تحضيرها، ورسائل كثيرة عليّ أن أكتبها. فقلت في نفسي: "سأصلي أولاً، ولن أقوم بأيّ عمل خلال ربع ساعة". كان يمكنني أن أعيش ربع الساعة هذه مثل أسد في قفصه: متوتراً وعصبياً ومرهقاً! ولكنّني، على العكس، قلت في نفسي: "إنّك تملك ربع ساعة عطلة، ربع ساعة بدون عمل، ربع ساعة لله، ربع ساعة لك، ربع ساعة للأحلام، ربع ساعة للحبّ".
بذّرت إذاً خمس عشرة دقيقة،من الساعة العاشرة حتى العاشرة والربع. ومن الصعب أن أقول لكم كم ربحت خلال ربع الساعة هذا. إنّه لأمر رائع! في العاشرة والربع، بدأت عملي بهدوء، وتم كل شيء على ما يرام. حاولوا أن تجّربوا هذا، حاولوا في ذروة توتركم وقلقكم وانشغالكم أن تقولوا: "لأعط نفسي خمس دقائق عطلة". ستقولون لي: "إنّ هذا لجنون"... كلاً، إنها الحكمة. أمضوا الدقائق الخمس هذه وأنتم تطلّون من النافذة. افتحوا الشباك وقولوا: "ها هي فراشة صغيرة تطير... ما أجمل طقس اليوم! مع هذه الغيمة الصغيرة في السماء الزرقاء، سأستنشق الهواء المنعش وأتأمّل جمال الطبيعة. وبعد خمس دقائق، سأجد أنّ العالم جميل، وأكون مستعداً لمتابعة عملي! وسيتم عملي بوجه أفضل بكثير ممّا لو بدأته مباشرة.
أعود إلى نصّ أنطوان بلوم:
"وحين تحصلون على هذا الهدوء والسكون، عليكم أن تتعلموا كيف توقفون الزمن، لا حين يبطؤ أو يقترب من التوّقف لوحده، بل حين يسرع ويًلحّ. وهذه هي الطريقة: أنت في عمل تظنه نافعاً، ومقتنع بأنك، إن توّقفت، ستتوقّف الأرض أيضاً عن الدوران. فإذا قّررت في لحظة ما أن تتوقّف، ستكتشف أموراً مثيرة!
ستكتشف أولاً أن الأرض لا تتوقّف عن الدوران، وأنّ العالم يستطيع أن ينتظر خمس دقائق، تشغل فيها انتباهك بشيء آخر...
فأول شيء عليك فعله هو أن تقول: "سأتوقّف عند الموضوع الفلانيّ، مهما حصل". وكما قلت لكم في بداية حديثي، لن يتوقّف العمل أبداً، ولن تنتهوا من عملكم أبداً. فإن لم تقولوا في أنفسكم: "سأتوّقف في الساعة الفلانّية مهما حدث"، لن تتوقّفوا البتة. لأن العمل لا نهاية له، وليس من سبب لإيقافه، اللهمّ إلاّ بفعل إرادي. فما ينقصنا هو الإرادة.
حسن استغلال الوقت
أعود إلى نصّ أنطوان بلوم:
"هذا الوقت يخصّ الله، وأنتم تجلسون في وقت الله هذا بصمت وهدوء وسكينة. سترون في بداية الأمر كم هذا صعبً. وتكتشفون فجأة أنّه من أوّل الضروريّات أن تنهوا كتابة الرسالة الفلانيّة، أو قراءة المقطع الفلانيّ. وفي الواقع، ستلاحظون بسرعة أنّه يمكنكم أن تأجلوا هذا العمل مّدة ثلاث دقائق، أو خمس دقائق أو حتى عشر دقائق، دون أن تحدث كارثة".
ثم يروي أنطوان بلوم كيف أنّه في بدء ممارسته مهنّة الطب، وبينما هو يعالج المريض، كان يفكر في الخمسة عشر مريضاً الذين في صالة الانتظار. ولم يكن يعير إلى ما يقوله المريض أذناً صاغية. ولاحظ في آخر الأمر أنّه كان يضيع بهذا وقتاً أكثر ممّا لو كان يركز انتباهه بهدوء على كل حالة مرضيّة أمامه. لنسمع ما يقوله: "في بداية ممارستي للطّب، كنت أظن أنّني أظلم المرضى الذين ينتظرون دورهم، حين يستغرق فحص المريض أمامي زمناً طويلاً. فحاولت في اليوم الأوّل أن أختصر فترة فحص المريض. ولاحظت في آخر النهار أننّي لا أذكر أيّ مريض فحصته، لأن فكري في عدد المرضى الذين ليسوا معي. وكانت النتيجة أننّي كنت أضطرّ إلى تكرار الأسئلة نفسها، وأعيد الفحص مّرتين أو ثلاث مّرات. وفي ختام الكشف على المريض لم أكن أدري إلى أين وصلت معه.
حينئذ اتضح لي أننّي أفتقر إلى الضمير المهنّي، قررت أن أتصرّف في العيادة كما لو أنّ المريض الذي أفحصه وحيد في العالم. وإن فاجأتني فكرة ضرورة الاستعجال، أجلس خلف مكتبي، وأتحدّث لمّدة بضع دقائق مع المريض عن الطقس والأمطار، لكي أمنع نفسي فقط من الاستعجال. وبعد يومين لاحظت أنّني لا أحتاج إلى استعمال هذا الأسلوب. فقد أصبح سهلاً عليّ أن أكون حاضراّ بكليتي للمريض الذي أمامي. ولاحظت أنّني، بهذا، أقضي مع المريض وقتاً أقل من ذي قبل. وقد سمعت ورأيت كلّ ما أريده".
فحين تتعلمون كيف تهدأون، يمكنكم أن تقوموا بأيّ شيء، وبأيّ نمط ، مع السرعة والاهتمام اللذين تتمنّونهما دون أن تشعروا بأن الوقت يضيع، أو يسبقكم بسرعته".”
― الأنسان سر الزمن
أتابع نص أنطوان بلوم:
"ماذا نستطيع أن نفعل في هذا الشأن؟ هوذا تمرين أوّل: اجلس وقل: "أنا جالس، لا أفعل شيئاً، وأنا مصّمم على ألا أفعل شيئاً مّدة خمس دقائق". أرخ أعصابك في هذا الوقت وقل: "أنا في حضرة الله وحضرة نفسي وحضرة كل الأثاث الذي يحيط بي. أنا هادئ وبدون حركة.."
لقد قمت هذا الصباح بالتمرين التالي: لم يكن لديّ الكثير من الوقت للصلاة في الصباح. وفي الساعة العاشرة، حين وصلت إلى مكتبي، وجدت عملاً كثيراً جداً: نصّ عليّ أن أنقحه، وهذا ما يتطلب أياماً بكاملها، ومحاضرة عليّ تحضيرها، ورسائل كثيرة عليّ أن أكتبها. فقلت في نفسي: "سأصلي أولاً، ولن أقوم بأيّ عمل خلال ربع ساعة". كان يمكنني أن أعيش ربع الساعة هذه مثل أسد في قفصه: متوتراً وعصبياً ومرهقاً! ولكنّني، على العكس، قلت في نفسي: "إنّك تملك ربع ساعة عطلة، ربع ساعة بدون عمل، ربع ساعة لله، ربع ساعة لك، ربع ساعة للأحلام، ربع ساعة للحبّ".
بذّرت إذاً خمس عشرة دقيقة،من الساعة العاشرة حتى العاشرة والربع. ومن الصعب أن أقول لكم كم ربحت خلال ربع الساعة هذا. إنّه لأمر رائع! في العاشرة والربع، بدأت عملي بهدوء، وتم كل شيء على ما يرام. حاولوا أن تجّربوا هذا، حاولوا في ذروة توتركم وقلقكم وانشغالكم أن تقولوا: "لأعط نفسي خمس دقائق عطلة". ستقولون لي: "إنّ هذا لجنون"... كلاً، إنها الحكمة. أمضوا الدقائق الخمس هذه وأنتم تطلّون من النافذة. افتحوا الشباك وقولوا: "ها هي فراشة صغيرة تطير... ما أجمل طقس اليوم! مع هذه الغيمة الصغيرة في السماء الزرقاء، سأستنشق الهواء المنعش وأتأمّل جمال الطبيعة. وبعد خمس دقائق، سأجد أنّ العالم جميل، وأكون مستعداً لمتابعة عملي! وسيتم عملي بوجه أفضل بكثير ممّا لو بدأته مباشرة.
أعود إلى نصّ أنطوان بلوم:
"وحين تحصلون على هذا الهدوء والسكون، عليكم أن تتعلموا كيف توقفون الزمن، لا حين يبطؤ أو يقترب من التوّقف لوحده، بل حين يسرع ويًلحّ. وهذه هي الطريقة: أنت في عمل تظنه نافعاً، ومقتنع بأنك، إن توّقفت، ستتوقّف الأرض أيضاً عن الدوران. فإذا قّررت في لحظة ما أن تتوقّف، ستكتشف أموراً مثيرة!
ستكتشف أولاً أن الأرض لا تتوقّف عن الدوران، وأنّ العالم يستطيع أن ينتظر خمس دقائق، تشغل فيها انتباهك بشيء آخر...
فأول شيء عليك فعله هو أن تقول: "سأتوقّف عند الموضوع الفلانيّ، مهما حصل". وكما قلت لكم في بداية حديثي، لن يتوقّف العمل أبداً، ولن تنتهوا من عملكم أبداً. فإن لم تقولوا في أنفسكم: "سأتوّقف في الساعة الفلانّية مهما حدث"، لن تتوقّفوا البتة. لأن العمل لا نهاية له، وليس من سبب لإيقافه، اللهمّ إلاّ بفعل إرادي. فما ينقصنا هو الإرادة.
حسن استغلال الوقت
أعود إلى نصّ أنطوان بلوم:
"هذا الوقت يخصّ الله، وأنتم تجلسون في وقت الله هذا بصمت وهدوء وسكينة. سترون في بداية الأمر كم هذا صعبً. وتكتشفون فجأة أنّه من أوّل الضروريّات أن تنهوا كتابة الرسالة الفلانيّة، أو قراءة المقطع الفلانيّ. وفي الواقع، ستلاحظون بسرعة أنّه يمكنكم أن تأجلوا هذا العمل مّدة ثلاث دقائق، أو خمس دقائق أو حتى عشر دقائق، دون أن تحدث كارثة".
ثم يروي أنطوان بلوم كيف أنّه في بدء ممارسته مهنّة الطب، وبينما هو يعالج المريض، كان يفكر في الخمسة عشر مريضاً الذين في صالة الانتظار. ولم يكن يعير إلى ما يقوله المريض أذناً صاغية. ولاحظ في آخر الأمر أنّه كان يضيع بهذا وقتاً أكثر ممّا لو كان يركز انتباهه بهدوء على كل حالة مرضيّة أمامه. لنسمع ما يقوله: "في بداية ممارستي للطّب، كنت أظن أنّني أظلم المرضى الذين ينتظرون دورهم، حين يستغرق فحص المريض أمامي زمناً طويلاً. فحاولت في اليوم الأوّل أن أختصر فترة فحص المريض. ولاحظت في آخر النهار أننّي لا أذكر أيّ مريض فحصته، لأن فكري في عدد المرضى الذين ليسوا معي. وكانت النتيجة أننّي كنت أضطرّ إلى تكرار الأسئلة نفسها، وأعيد الفحص مّرتين أو ثلاث مّرات. وفي ختام الكشف على المريض لم أكن أدري إلى أين وصلت معه.
حينئذ اتضح لي أننّي أفتقر إلى الضمير المهنّي، قررت أن أتصرّف في العيادة كما لو أنّ المريض الذي أفحصه وحيد في العالم. وإن فاجأتني فكرة ضرورة الاستعجال، أجلس خلف مكتبي، وأتحدّث لمّدة بضع دقائق مع المريض عن الطقس والأمطار، لكي أمنع نفسي فقط من الاستعجال. وبعد يومين لاحظت أنّني لا أحتاج إلى استعمال هذا الأسلوب. فقد أصبح سهلاً عليّ أن أكون حاضراّ بكليتي للمريض الذي أمامي. ولاحظت أنّني، بهذا، أقضي مع المريض وقتاً أقل من ذي قبل. وقد سمعت ورأيت كلّ ما أريده".
فحين تتعلمون كيف تهدأون، يمكنكم أن تقوموا بأيّ شيء، وبأيّ نمط ، مع السرعة والاهتمام اللذين تتمنّونهما دون أن تشعروا بأن الوقت يضيع، أو يسبقكم بسرعته".”
― الأنسان سر الزمن
Christian Authors & Readers
— 1008 members
— last activity May 23, 2026 05:13AM
This group is for Christian authors and readers here at GoodReads. We'd love to hear about the books you've written and/or the books you've read that ...more
Christian Books
— 1467 members
— last activity Jul 10, 2026 02:54PM
This is a place where we discuss and share Christian books online. This group is hosted by Body and Soul Publishing but Christian authors and readers ...more
Hazem’s 2025 Year in Books
Take a look at Hazem’s Year in Books, including some fun facts about their reading.
More friends…
Polls voted on by Hazem
Lists liked by Hazem


















































