فاطمة الزهراء محمود’s Reviews > زخرف القول: معالجة لأبرز المقولات المؤسسة للانحراف الفكري المعاصر > Status Update
فاطمة الزهراء محمود
is on page 70 of 337
ومن أهم ما يكشف عن عناية التابعين على ضبط سنة النبي ﷺ، ظهور العناية الكبيرة بشأن الإسناد ومعرفة أحوال الرواة، وفي ذلك قال محمد بن سيرين: "لم يكونوا يسألون عن الإسناد، فلما وقعت الفتنة قالوا: سموا لنا رجالكم، فينظر إلى أهل السنة فيؤخذ حديثهم وينظر إلى أهل البدع فلا يؤخذ حديثهم".
وكان يقول:" إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم ".
— Aug 30, 2026 12:33PM
وكان يقول:" إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم ".
16 likes · Like flag
فاطمة الزهراء ’s Previous Updates
فاطمة الزهراء محمود
is on page 150 of 337
فالكثرة لا يصح أن تجعل ميزاناً يوزن به الحق والباطل، بل ميزان الحق الحجج والأدلة والبراهين، ومن هنا يمكن تفهم بوَاعث عبد الله بن مسعود ؓ حين قال: «الجماعة ما وافق الحق وإن كنت وحدك».
قال نعيم بن حماد موضحاً غور هذه الكلمة المنهجية المهمة: «يعني إذا فسدت الجماعة فعليك بما كانت عليه الجماعة قبل أن يفسدوا وإن كنت وحدك، فإنك أنت الجماعة حينئذٍ».
— Sep 05, 2026 02:30PM
قال نعيم بن حماد موضحاً غور هذه الكلمة المنهجية المهمة: «يعني إذا فسدت الجماعة فعليك بما كانت عليه الجماعة قبل أن يفسدوا وإن كنت وحدك، فإنك أنت الجماعة حينئذٍ».



فقد جمع البخاري كتاباً كبيراً في رواة الحديث قبل أن يجمع كتابه الصحيح. ودوّن أصحاب الإمام أحمد وابن معين وابن المديني كلام أئمتهم في الرجال والعلل والتصحيح والتضعيف في كتب متعددة سميت بالمسائل. وصنف ابن أبي حاتم كتاب الجرح والتعديل، ومسلمٌ كتاب التمييز ومقدمة الصحيح، الترمذيُّ العللَ، وأبو داود رسالةً إلى أهل مكة، وبلغ علم الحديث غاية نضجه، وتمام استوائه.
وهذه حقيقة يصعب على من لم يقرأ في علوم الحديث المتنوعة أن يتصورها، فمن أعظم جوانب العبقرية في تاريخ هذه الأمة العلمي تلك العلوم الكثيرة التي أسست لضبط شأن الرواية والتحقق منها والتمكن من فرز صحيح السنة من ضعيفها.
ويكفي لتذوق طرفٍ من هذا الشأن أن تطالع بعض مختصرات كتب المصطلح لتطلع بنفسك على حجم التقسيمات الفنية الدقيقة لفرز مراتب الرواية عن النبي ﷺ، ولتتأكد بنفسك على عبقرية هذا المنهج واتكائه على معطيات عقلانية تحقق أكبر قدر من الضمانة الممكنة لحفظ سنة النبي ﷺ، وتدرك كمية الجهل والعبثية في دعاوي الطاعنين في هذه المنهجية، وأن جمهور ما قالوه إنما نشأ من جهل حقيقي بتفاصيل هذه العلوم، لا عن شبهات تشكيكية حقيقية ناشئة من بحث وتدقيق وتحرٍّ.