77,946 books
—
290,743 voters
Fahd Ashraf
http://www.man.unt.supporter@hotmail.com
“رغم أن نطاق عمليات العلمنة قد اتسع ، ورغم أن الكثيرين اتضح لهم أنها تشكل في مجموعها منظومة متكاملة يمكن رؤيتها في مقدمتها وحلقات تطورها ونتائجها الإيجابية المقصودة والسلبية غير المقصودة ، ورغم أن المتتالية المتحققة التي انتهت بالإمبريالية ونهب العالم والإبادة النازية والتلوث البيئي والإباحية وتآكل الأسرة وانتشار المخدرات والجريمة والإيدز والتي ظهرت بدلاً من المتتالية المثالية المُفْتَرَضة السعيدة ، ورغم ثمن العلمانية الشاملة الفادح ، حيث لم يعد هناك مجال للحديث عن استقلالية الحياة الخاصة ، ورغم تَساقُط الثنائيات المختلفة وهو ما أدَّى إلى تهميش الفلسفة الإنسانية الهيومانية وسقوط النموذج الاشتراكي ، ورغم تآكل بقايا المسيحية وتَغوُّل الدولة ووسائل الإعلام وقطاع اللذة ، رغم كل هذا ، فإن الإنسان الغربي لم ير الوحدة الكامنة ولم يتوصل إلى نموذج تفسيري شامل مركب متكامل لظاهرة العلمانية ، واكتفى بمراجعة كثير من المصطلحات التي سكها لوصف واقعه التحديثي في ضوء ما تَكشَّف له من خلال عملية التحقق التاريخي.
ولذا، فهو لم يعد يتحدث عن «الاستنارة» وحسب، وإنما أصبح يتحدث أيضاً عن «الاستنارة المظلمة» . ولم يعد يتحدث عن «العقل الخلاق» وحسب ، وإنما يتحدث أيضاً عن «تآكل العقل النقدي» وعن «العقل التفكيكي» و «العقل الأداتي» الذي لا يكترث بالإنسان ولا بالمضمون الخلقي لعملية الترشيد. وهو لا يتحدث عن «مركزية الإنسان» و «الإنسانية الهيومانية» وحسب، وإنما يتحدث أيضاً عن «الإنسان ذي البُعد الواحد» و «الإنسان الشيء» وعن «استبعاد الإنسان من المركز» وعن «العداء للإنسانية (أنتي هيومانيزم anti-humanism) » . كما أنه لا يتحدث عن «التقدم» وحسب وإنما يتحدث أيضاً عن «نهاية التاريخ» و «عبثية الواقع» و «ثمن التقدم».”
―
ولذا، فهو لم يعد يتحدث عن «الاستنارة» وحسب، وإنما أصبح يتحدث أيضاً عن «الاستنارة المظلمة» . ولم يعد يتحدث عن «العقل الخلاق» وحسب ، وإنما يتحدث أيضاً عن «تآكل العقل النقدي» وعن «العقل التفكيكي» و «العقل الأداتي» الذي لا يكترث بالإنسان ولا بالمضمون الخلقي لعملية الترشيد. وهو لا يتحدث عن «مركزية الإنسان» و «الإنسانية الهيومانية» وحسب، وإنما يتحدث أيضاً عن «الإنسان ذي البُعد الواحد» و «الإنسان الشيء» وعن «استبعاد الإنسان من المركز» وعن «العداء للإنسانية (أنتي هيومانيزم anti-humanism) » . كما أنه لا يتحدث عن «التقدم» وحسب وإنما يتحدث أيضاً عن «نهاية التاريخ» و «عبثية الواقع» و «ثمن التقدم».”
―
“إن الإستشراق ، رغم أوجه الفشل المذكورة ، و رطانته المؤسفة ، و نزعته العنصرية التي لا تكاد تخفى ، و جهازه الفكري الهزيل ، يزدهر اليوم بالأشكال التي حاولت وصفها ، إذ تحفل صفحات الكتب و المجلات المنشورة بالعربية بتحليلات من الدرجة الثانية يكتبها العرب عن "العقل العربي" و عن "الإسلام" ، و غير ذلك من أقوال في عداد الأساطير...
و يحق لنا أن نعتبر التكيف بين الطبقة المثقفة و بين الإمبريالية الجديدة يُعد انتصاراً من انتصارات الاستشراق الخاصة ، فالعالم العربي اليوم تابع فكري و سياسي و ثقافي يدور في فُلك الولايات المتحدة ، و ليس هذا في ذاته ظاهرة يؤسف لها ، لكن ما يؤسف له هو شكل علاقة التبعية المذكورة....
و علينا هنا أن نتسلح بالواقعية الكاملة في وصف الأوضاع الناجمة ، إذ لا يملك باحث عربي أو إسلامي أن يتجاهل ما يُنشر في الدوريات العلمية و لا ما يحدث في المعاهد و الجامعات في الولايات المتحدة و أوروبا و العكس ليس صحيحاً....
و النتيجة المتوقعة لهذا كله هى أن الطلاب الشرقيين (و الاساتذة الشرقيين) لا يزالون يريدون أن يأتوا ليتعلموا من المستشرقين الأمريكيين ، حتى يعودوا ليكرروا على مستمعيهم المحليين نفس القوالب الفكرية و اللفظية التي وصفتها بأنها عقائد إستشراقية جامدة. و مثل هذا النظام من التكاثر أو الإستنساخ يدفع الباحث الشرقي حتماً إلى إستخدام تعليمه الأمريكي في الإحساس بالتفوق على أبناء وطنه بسبب قدرته على "الإحاطة" بالنظام الإستشراقي و تطبيقه ، و لكنه يظل مصدر معلومات وطني في علاقاته برؤسائه من المستشرقين الأوروبيين أو الأمريكيين.”
― Orientalism
و يحق لنا أن نعتبر التكيف بين الطبقة المثقفة و بين الإمبريالية الجديدة يُعد انتصاراً من انتصارات الاستشراق الخاصة ، فالعالم العربي اليوم تابع فكري و سياسي و ثقافي يدور في فُلك الولايات المتحدة ، و ليس هذا في ذاته ظاهرة يؤسف لها ، لكن ما يؤسف له هو شكل علاقة التبعية المذكورة....
و علينا هنا أن نتسلح بالواقعية الكاملة في وصف الأوضاع الناجمة ، إذ لا يملك باحث عربي أو إسلامي أن يتجاهل ما يُنشر في الدوريات العلمية و لا ما يحدث في المعاهد و الجامعات في الولايات المتحدة و أوروبا و العكس ليس صحيحاً....
و النتيجة المتوقعة لهذا كله هى أن الطلاب الشرقيين (و الاساتذة الشرقيين) لا يزالون يريدون أن يأتوا ليتعلموا من المستشرقين الأمريكيين ، حتى يعودوا ليكرروا على مستمعيهم المحليين نفس القوالب الفكرية و اللفظية التي وصفتها بأنها عقائد إستشراقية جامدة. و مثل هذا النظام من التكاثر أو الإستنساخ يدفع الباحث الشرقي حتماً إلى إستخدام تعليمه الأمريكي في الإحساس بالتفوق على أبناء وطنه بسبب قدرته على "الإحاطة" بالنظام الإستشراقي و تطبيقه ، و لكنه يظل مصدر معلومات وطني في علاقاته برؤسائه من المستشرقين الأوروبيين أو الأمريكيين.”
― Orientalism
“لقد انتاب الإنسان شعور منذ القرن الثامن عشر وبعد صرخة نيتشه المعروفة، بأنّه تُرِكَ وحيداً في هذا العالم الخاوي. وهو بهذا يشبه الطفل الذي استيقظ لتوه ذات صباح، ليجد من يخبره أنّ أباه قد توفي وأنّه ينبغي عليه أن يتحمل مسؤولية الأسرة. إنّ هذا الإحساس بالحرمان من الأب إنّما هو من أعظم الصدمات النفسية التي يمكن للمرء أن يقاسيها.”
― The Mind Parasites: The Supernatural Metaphysical Cult Thriller
― The Mind Parasites: The Supernatural Metaphysical Cult Thriller
“الشائع بين معظم الناس و الدارسين تعريف العلمانية بوصفها فصل الدين عن الدولة ، أو نحو ذلك من تعريفات جزئية. و كثيرون يتصورون أنهم في واقع الأمر يديرون حياتهم على أساس مفهوم العلمانية الجزئية. لكن لو دققنا قليلاً في الأمر لاكتشفنا أنه حينما يكون الأمر خالصاً بالتعريف النظري ، فإن ما يُطرح عادة هو مفهوم العلمانية الجزئية ، أما الممارسة الفعلية في معظم مجالات الحياه اليومية فهى تتم على أساس العلمانية الشاملة ( من خلال ما سميناه العلمنة البنيوية و آليات أخرى مثل قطاع اللذة و الدولة المركزية).
و الفرق بين ما نسميه "العلمانية الجزئية" و ما نسميه "العلمانية الشاملة" هو في واقع الأمر الفرق بين مراحل تاريخية لنموذج واحد. فالعلمانية ليست مجرد تعريف ثابت ، و إنما ظاهرة لها تاريخ ، و تظهر من خلال حلقات متتابعة. و لذا ، فبدلاً من أن نتحدث عن نموذج العلمانية ، يجدر بنا أن نتحدث عن متتالية نماذجية ، تتحقق عبر الزمان و في المكان. و يمكننا القول أنه في المراحل الأولى من هذه المتتالية تسود العلمانية بالجزئية ، و حينما يكون مجالها مقصوراً على المجالين الإقتصادي و السياسي ، و حين تكون هناك بقايا مطلقات مسيحية و إنسانية ، و حين تتسم الدولة و وسائل الإعلام و قطاع اللذة بالضعف و العجز عن اقتحام ( أو إستعمار ) كل مجالات الحياه ، و حين تكون هناك معيارية إنسانية أو طبيعية / مادية. و لكن.. في المراحل الأخيرة ، و مع تزايد قوة الدولة و وسائل الإعلام و قطاع اللذة ، و تمكنها من الوصول إلى الفرد و إحكام القبضة عليه من الداخل و الخارج ، و مع إتساع مجال عمليات العلمنة و ضمور المطلقات و اختفائها ، و تهميش الإنسان ، و سيادة النسبية الأخلاقية ، ثم النسبية المعرفية ( بإهتزاز الكليات ) - تظهر العلمانية الشاملة في مرحلتيها : الصلبة و السائلة..”
― العلمانية الجزئية والعلمانية الشاملة: النظرية
و الفرق بين ما نسميه "العلمانية الجزئية" و ما نسميه "العلمانية الشاملة" هو في واقع الأمر الفرق بين مراحل تاريخية لنموذج واحد. فالعلمانية ليست مجرد تعريف ثابت ، و إنما ظاهرة لها تاريخ ، و تظهر من خلال حلقات متتابعة. و لذا ، فبدلاً من أن نتحدث عن نموذج العلمانية ، يجدر بنا أن نتحدث عن متتالية نماذجية ، تتحقق عبر الزمان و في المكان. و يمكننا القول أنه في المراحل الأولى من هذه المتتالية تسود العلمانية بالجزئية ، و حينما يكون مجالها مقصوراً على المجالين الإقتصادي و السياسي ، و حين تكون هناك بقايا مطلقات مسيحية و إنسانية ، و حين تتسم الدولة و وسائل الإعلام و قطاع اللذة بالضعف و العجز عن اقتحام ( أو إستعمار ) كل مجالات الحياه ، و حين تكون هناك معيارية إنسانية أو طبيعية / مادية. و لكن.. في المراحل الأخيرة ، و مع تزايد قوة الدولة و وسائل الإعلام و قطاع اللذة ، و تمكنها من الوصول إلى الفرد و إحكام القبضة عليه من الداخل و الخارج ، و مع إتساع مجال عمليات العلمنة و ضمور المطلقات و اختفائها ، و تهميش الإنسان ، و سيادة النسبية الأخلاقية ، ثم النسبية المعرفية ( بإهتزاز الكليات ) - تظهر العلمانية الشاملة في مرحلتيها : الصلبة و السائلة..”
― العلمانية الجزئية والعلمانية الشاملة: النظرية
“يرى باومان أن مشكلة المشاكل بالنسبة للحداثة أخلاقية ، فقد سقط ملف الأخلاق من الحداثة ، مع تزايد النسبية الكاملة. و رغم تحذير دوستويفيسكي من أنه "بدون الإله فإن كل شئ يصبح مباحاً" ، و تأكيد دوركهايم أنه لو تخلخلت "قبضة" العُرف الإجتماعي لانهارت الأخلاق - "فإن العقل الحداثي ظل يؤكد [دون دليل يُذكر] أن سد هذه الفجوة ممكن ، إن لم يكن اليوم فغداً" [الأمر الذي لم يحدث قط!]. و يؤكد باومان أن ثمة حاجة إلى إله ، حتى لو كان الإله إنساناً يسعى للكمال ، لأن غياب المتجاوز يعني تسرّب العبثية إلى كل شئ.
و غياب المطلق الديني - في تصور باومان - أدى إلى التمحور حول "الجسد" ، لكن حين يغيب "ما وراء الجسد" تغيب أيضاً فكرة الجماعة و المجتمع و الهُوية الجمعية التي تشترط تجاوزاً للذات / الجسد. و حين يصير الجسد هو المحور ، يكون هو الهدف أيضاً عند النزاع ، و يكون الحل هو الإبادة.”
― العلمانية الجزئية والعلمانية الشاملة: النظرية
و غياب المطلق الديني - في تصور باومان - أدى إلى التمحور حول "الجسد" ، لكن حين يغيب "ما وراء الجسد" تغيب أيضاً فكرة الجماعة و المجتمع و الهُوية الجمعية التي تشترط تجاوزاً للذات / الجسد. و حين يصير الجسد هو المحور ، يكون هو الهدف أيضاً عند النزاع ، و يكون الحل هو الإبادة.”
― العلمانية الجزئية والعلمانية الشاملة: النظرية
ماذا تقرأ هذه الأيام؟
— 9574 members
— last activity Feb 10, 2026 10:01PM
مجموعة تهدف لتجمع القراء، لتبادل كل ما هو نافع ومفيد حول الكتب والكتاب، وهى محاكاة لمجموعة موجودة على موقع الفيسبوك، وتحمل نفس العنوان
نادي فكر للقراءة
— 4147 members
— last activity Jul 03, 2022 01:06AM
ناد شبابي يهدف إلى نشر ثقافة ومتعة القراءة قي في الأمة الإسلامية عموما وفي مدينة المصطفى عليه الصلاة والسلام خصوصا في نادي فكر للقراءة نعيد للقراءة ...more
مركز مدارات للأبحاث والنشر
— 705 members
— last activity Jan 03, 2014 05:32AM
دار نشر ومركز بحثي مهتم بنشر الأبحاث العلمية الجادة ، والعمل على إنشاء تجربة علمية وحركية جديدة، يرتبط فيها العلم النافع بالعمل الصالح. يهتم المركز بت ...more
Fahd’s 2025 Year in Books
Take a look at Fahd’s Year in Books, including some fun facts about their reading.
More friends…
Favorite Genres
Polls voted on by Fahd
Lists liked by Fahd






























































