77,970 books
—
290,785 voters
Fahd Ashraf
http://www.man.unt.supporter@hotmail.com
“د النضال الإجتماعي أعظم العوامل التي تكون الوعى الذاتي عند المفكر. و المفكر الذي يعتبر نفسه ثورياً ، و هو جالس إلى مكتبه محاط بتلال الكتب ، أو في حوار ذهني مع أصدقائه أو أضرابه ، و يختار الحلول من بين الألفاظ و الفرضيات و النصوص الأيديولوجية ، يستطيع فحسب في أتون العمل السياسي أن يصحح أفكاره. كما يستطيع أن يشفى من مرض الألفاظ ، كما يستطيع أن يجرب نفسه و يقيم ذكاءه و لياقته... و في نفس الوقت يضعه في مواجهة مشاكل ، و في تعامل مع وقائع لم توجد قط في المحيط الآمن المطمئن الذي تتعامل معه الألفاظ و المصطلحات الفلسفية و الفكرية. ثم إن النضال السياسي هو الذي يجعل المفكر عارفاً بــ "نصوص الناس" و رغباتهم و إحتياجاتهم و مثلهم ، و جوانب القوة و جوانب الضعف فيهم.
إن النضال السياسي هو الذي يعلم المفكر العمل الأيديولوجي ، كما يصحح وعيه الأيديولوجي و يهبه الفاعلية. و نفس هذا النضال السياسي هو الذي يهب المفكر موهبة ، غالباً ما هو محروم منها ، و هى تعلم اللغة التي بها يتفاهم و يتحدث مع الجماهير ، و هى اللغة التي تعد أداة القيام برسالة المفكر في مجتمعه. و الحرمان من إمتلاك ناصية هذه اللغة ، هو الذي أصاب مفكرينا بالعقم إلى هذا الحد ، و جعلهم غرباء عن الجماهير ، و وضع جداراً غير مرئي ، و غير قابل للإجتياز بين الأقلية الواعية من المفكرين و الجماهير الغفيرة من الشعب...
و المفكرون يدخلون المجتمع بصورة جماعة منغلقة ، داخل قلاعها الذهنية ، و غريبة. و النتيجة أنهم ثاروا بلا أثر و لا ثمر ، مصابين بالعقم ، يطوفون في نهاية واحة العبث و الابتعاد ، بحيث صارت أيدي أصحاب السلطان و الإستعماريين ممتدة دائمة للتلاعب بهم ، أو القضاء عليهم. و لكى نعالج هذا الضعف ، لا حاجة بنا إلى إلتماس العون من الجن و المخلوقات الأسطورية ، فماضينا - ماضينا الذي لا يزال حياً إلى الآن و دلائله نصب أعيننا - يعلمنا دروساً عظيمة. فإن علماء الإسلام العظماء من الفقها و الحكماء و العارفين العظام ، مع وجود سموهم من ناحية طى مراحل العلم و الفكر ، كانوا يعيشون بين جماهير الناس ، و كانت لهم علاقة بالجماهير ، ببساطة و طبيعية شديدة ... كانوا على علاقة بالفلاحين في القرى ، و أكثر الطبقات تأخراً في المدن ، أكثرها تأخراً اقتصادياً و ثقافياً و ذهنياً.”
―
إن النضال السياسي هو الذي يعلم المفكر العمل الأيديولوجي ، كما يصحح وعيه الأيديولوجي و يهبه الفاعلية. و نفس هذا النضال السياسي هو الذي يهب المفكر موهبة ، غالباً ما هو محروم منها ، و هى تعلم اللغة التي بها يتفاهم و يتحدث مع الجماهير ، و هى اللغة التي تعد أداة القيام برسالة المفكر في مجتمعه. و الحرمان من إمتلاك ناصية هذه اللغة ، هو الذي أصاب مفكرينا بالعقم إلى هذا الحد ، و جعلهم غرباء عن الجماهير ، و وضع جداراً غير مرئي ، و غير قابل للإجتياز بين الأقلية الواعية من المفكرين و الجماهير الغفيرة من الشعب...
و المفكرون يدخلون المجتمع بصورة جماعة منغلقة ، داخل قلاعها الذهنية ، و غريبة. و النتيجة أنهم ثاروا بلا أثر و لا ثمر ، مصابين بالعقم ، يطوفون في نهاية واحة العبث و الابتعاد ، بحيث صارت أيدي أصحاب السلطان و الإستعماريين ممتدة دائمة للتلاعب بهم ، أو القضاء عليهم. و لكى نعالج هذا الضعف ، لا حاجة بنا إلى إلتماس العون من الجن و المخلوقات الأسطورية ، فماضينا - ماضينا الذي لا يزال حياً إلى الآن و دلائله نصب أعيننا - يعلمنا دروساً عظيمة. فإن علماء الإسلام العظماء من الفقها و الحكماء و العارفين العظام ، مع وجود سموهم من ناحية طى مراحل العلم و الفكر ، كانوا يعيشون بين جماهير الناس ، و كانت لهم علاقة بالجماهير ، ببساطة و طبيعية شديدة ... كانوا على علاقة بالفلاحين في القرى ، و أكثر الطبقات تأخراً في المدن ، أكثرها تأخراً اقتصادياً و ثقافياً و ذهنياً.”
―
“الحياة شيء خطير
عدم الأمان هو ثمن الحياة
أما الآمنون كل الأمن فهم اللذين ماتوا وهؤلاء اللذين لن يولدوا أبدا”
― هروبي إلى الحرية: أوراق السجن 1983-1988
عدم الأمان هو ثمن الحياة
أما الآمنون كل الأمن فهم اللذين ماتوا وهؤلاء اللذين لن يولدوا أبدا”
― هروبي إلى الحرية: أوراق السجن 1983-1988
“إن ما حدث في الغرب هو أن بعض مجالات الحياه العامة و حسب تمت علمنتها لبعض الوقت ، و ظلت الحياه الخاصة و عالم القيم النهائية (الدائرة الكبيرة) حتى عهد قريب جداً محكوماً بالقيم المسيحية ، أو بالقيم العلمانية التي تستند في واقع الأمر إلى مطلقات إنسانية أخلاقية ، أو مطلقات مسيحية متخفية.
فكأن الإنسان الغربي كان يعيش حياته العامة (التي كانت تشغل رقعة صغيرة) في مجتمع علماني شامل داخل إطار المرجعية المادية الكامنة ، و لكنه كان يحلم و يحب و يكره و يتزوج و يموت... داخل إطار المرجعية المتجاوزة المسيحية أو شبه المسيحية الإنسانية (علمانية جزئية). و لذا ، كان من الممكن أن نجد أستاذاً للفلسفة يُدرس فلسفة إباحية عدمية في الجامعة (حياته العامة) ، و لكنه لا يسمح لابنته أن تعيش مع شخص دون زواج ، بل يذهب إلى الكنيسة كل أحد (حايته الخاصة). و كان من الممكن أن نجد رأسمالياً يدافع بشراسة عن مؤسسة الأسرة.
ففي هذه الحالة كانت عملية الضبط الإجتماعي الخارجية تتم من خلال المرجعية المادية الكامنة ، أما عملية الضبط الإجتماعي الداخلية فكانت تتم من خلال المنظومة المسيحية أو المنظومة الهيومانية.
و لعل هذا هو أساس الزعم العلماني الخاص بإستقلال الحياه العامة التي تتحكم فيها الدولة العلمانية (و العلمانية الشاملة) عن الحياه الخاصة التي تتركها الدولة العلمانية للفرد يمارس فيها حريته الدينية و هويته الإثنية.
فالفرد في الغرب كان بالفعل حراً في حياته الخاصة ، لا لأن الدولة (و كذلك قطاع اللذة) قد أحجمت عن التدخل فيها (و "استعمارها" على حد قول هابرماس) ، و إنما لأن المسيحية و المطلقات الهيومانية استمرت في وجدانه.
و لم يكن بوسع الدولة العلمانية أو وسائل الإعلام و قطاع اللذة التغلغل في هذا المجال ، و من ثَم ، تمت إعاقة متتالية العلمانية عن التحقق لتظل بالأساس علمانية جزئية.
لكن الأمور تغيرت ، إذ تتابعت حلقات المتتالية بخطى أخذت تتزايد في السرعة. فقد زادت الدولة العلمانية قوة و توغلت ، و أصبحت "الدولة التنين" التي تنبأ بها هوبز ، و أحكمت بمؤسساتها الأمنية قبضتها على الفرد من الخارج.
كما أحكمت مؤسستها التربوية قبضتها عليه من الداخل. تساعدها في ذلك قطاع الإعلام و قطاع اللذة ، اللذان تمددا و تغولا بطريقة تفوق تغول الدولة و "تنينيتها" ، كما أن حركات العلمنة البنيوية ازدادت تصاعداً و نشاطاً ، و بالتالي اتسع نطاق العلمنة و تخطى عالم السياسة و الإقتصاد و وصل إلى عالم الفلسفة ( فلسفة الإستنارة و العقلانية المادية ) ، و منها إلى كل مجالات الحياه العامة و الخاصة ، أى أن الإنسان تم ترشيده و تدجينه تماماً من الداخل و الخارج ، و لم يعد هناك أى أثر للمرجعية المتجاوزة ، و لم يعد هناك أى أساس لأى معيارية.”
―
فكأن الإنسان الغربي كان يعيش حياته العامة (التي كانت تشغل رقعة صغيرة) في مجتمع علماني شامل داخل إطار المرجعية المادية الكامنة ، و لكنه كان يحلم و يحب و يكره و يتزوج و يموت... داخل إطار المرجعية المتجاوزة المسيحية أو شبه المسيحية الإنسانية (علمانية جزئية). و لذا ، كان من الممكن أن نجد أستاذاً للفلسفة يُدرس فلسفة إباحية عدمية في الجامعة (حياته العامة) ، و لكنه لا يسمح لابنته أن تعيش مع شخص دون زواج ، بل يذهب إلى الكنيسة كل أحد (حايته الخاصة). و كان من الممكن أن نجد رأسمالياً يدافع بشراسة عن مؤسسة الأسرة.
ففي هذه الحالة كانت عملية الضبط الإجتماعي الخارجية تتم من خلال المرجعية المادية الكامنة ، أما عملية الضبط الإجتماعي الداخلية فكانت تتم من خلال المنظومة المسيحية أو المنظومة الهيومانية.
و لعل هذا هو أساس الزعم العلماني الخاص بإستقلال الحياه العامة التي تتحكم فيها الدولة العلمانية (و العلمانية الشاملة) عن الحياه الخاصة التي تتركها الدولة العلمانية للفرد يمارس فيها حريته الدينية و هويته الإثنية.
فالفرد في الغرب كان بالفعل حراً في حياته الخاصة ، لا لأن الدولة (و كذلك قطاع اللذة) قد أحجمت عن التدخل فيها (و "استعمارها" على حد قول هابرماس) ، و إنما لأن المسيحية و المطلقات الهيومانية استمرت في وجدانه.
و لم يكن بوسع الدولة العلمانية أو وسائل الإعلام و قطاع اللذة التغلغل في هذا المجال ، و من ثَم ، تمت إعاقة متتالية العلمانية عن التحقق لتظل بالأساس علمانية جزئية.
لكن الأمور تغيرت ، إذ تتابعت حلقات المتتالية بخطى أخذت تتزايد في السرعة. فقد زادت الدولة العلمانية قوة و توغلت ، و أصبحت "الدولة التنين" التي تنبأ بها هوبز ، و أحكمت بمؤسساتها الأمنية قبضتها على الفرد من الخارج.
كما أحكمت مؤسستها التربوية قبضتها عليه من الداخل. تساعدها في ذلك قطاع الإعلام و قطاع اللذة ، اللذان تمددا و تغولا بطريقة تفوق تغول الدولة و "تنينيتها" ، كما أن حركات العلمنة البنيوية ازدادت تصاعداً و نشاطاً ، و بالتالي اتسع نطاق العلمنة و تخطى عالم السياسة و الإقتصاد و وصل إلى عالم الفلسفة ( فلسفة الإستنارة و العقلانية المادية ) ، و منها إلى كل مجالات الحياه العامة و الخاصة ، أى أن الإنسان تم ترشيده و تدجينه تماماً من الداخل و الخارج ، و لم يعد هناك أى أثر للمرجعية المتجاوزة ، و لم يعد هناك أى أساس لأى معيارية.”
―
“رغم أن نطاق عمليات العلمنة قد اتسع ، ورغم أن الكثيرين اتضح لهم أنها تشكل في مجموعها منظومة متكاملة يمكن رؤيتها في مقدمتها وحلقات تطورها ونتائجها الإيجابية المقصودة والسلبية غير المقصودة ، ورغم أن المتتالية المتحققة التي انتهت بالإمبريالية ونهب العالم والإبادة النازية والتلوث البيئي والإباحية وتآكل الأسرة وانتشار المخدرات والجريمة والإيدز والتي ظهرت بدلاً من المتتالية المثالية المُفْتَرَضة السعيدة ، ورغم ثمن العلمانية الشاملة الفادح ، حيث لم يعد هناك مجال للحديث عن استقلالية الحياة الخاصة ، ورغم تَساقُط الثنائيات المختلفة وهو ما أدَّى إلى تهميش الفلسفة الإنسانية الهيومانية وسقوط النموذج الاشتراكي ، ورغم تآكل بقايا المسيحية وتَغوُّل الدولة ووسائل الإعلام وقطاع اللذة ، رغم كل هذا ، فإن الإنسان الغربي لم ير الوحدة الكامنة ولم يتوصل إلى نموذج تفسيري شامل مركب متكامل لظاهرة العلمانية ، واكتفى بمراجعة كثير من المصطلحات التي سكها لوصف واقعه التحديثي في ضوء ما تَكشَّف له من خلال عملية التحقق التاريخي.
ولذا، فهو لم يعد يتحدث عن «الاستنارة» وحسب، وإنما أصبح يتحدث أيضاً عن «الاستنارة المظلمة» . ولم يعد يتحدث عن «العقل الخلاق» وحسب ، وإنما يتحدث أيضاً عن «تآكل العقل النقدي» وعن «العقل التفكيكي» و «العقل الأداتي» الذي لا يكترث بالإنسان ولا بالمضمون الخلقي لعملية الترشيد. وهو لا يتحدث عن «مركزية الإنسان» و «الإنسانية الهيومانية» وحسب، وإنما يتحدث أيضاً عن «الإنسان ذي البُعد الواحد» و «الإنسان الشيء» وعن «استبعاد الإنسان من المركز» وعن «العداء للإنسانية (أنتي هيومانيزم anti-humanism) » . كما أنه لا يتحدث عن «التقدم» وحسب وإنما يتحدث أيضاً عن «نهاية التاريخ» و «عبثية الواقع» و «ثمن التقدم».”
―
ولذا، فهو لم يعد يتحدث عن «الاستنارة» وحسب، وإنما أصبح يتحدث أيضاً عن «الاستنارة المظلمة» . ولم يعد يتحدث عن «العقل الخلاق» وحسب ، وإنما يتحدث أيضاً عن «تآكل العقل النقدي» وعن «العقل التفكيكي» و «العقل الأداتي» الذي لا يكترث بالإنسان ولا بالمضمون الخلقي لعملية الترشيد. وهو لا يتحدث عن «مركزية الإنسان» و «الإنسانية الهيومانية» وحسب، وإنما يتحدث أيضاً عن «الإنسان ذي البُعد الواحد» و «الإنسان الشيء» وعن «استبعاد الإنسان من المركز» وعن «العداء للإنسانية (أنتي هيومانيزم anti-humanism) » . كما أنه لا يتحدث عن «التقدم» وحسب وإنما يتحدث أيضاً عن «نهاية التاريخ» و «عبثية الواقع» و «ثمن التقدم».”
―
“يرى باومان أن مشكلة المشاكل بالنسبة للحداثة أخلاقية ، فقد سقط ملف الأخلاق من الحداثة ، مع تزايد النسبية الكاملة. و رغم تحذير دوستويفيسكي من أنه "بدون الإله فإن كل شئ يصبح مباحاً" ، و تأكيد دوركهايم أنه لو تخلخلت "قبضة" العُرف الإجتماعي لانهارت الأخلاق - "فإن العقل الحداثي ظل يؤكد [دون دليل يُذكر] أن سد هذه الفجوة ممكن ، إن لم يكن اليوم فغداً" [الأمر الذي لم يحدث قط!]. و يؤكد باومان أن ثمة حاجة إلى إله ، حتى لو كان الإله إنساناً يسعى للكمال ، لأن غياب المتجاوز يعني تسرّب العبثية إلى كل شئ.
و غياب المطلق الديني - في تصور باومان - أدى إلى التمحور حول "الجسد" ، لكن حين يغيب "ما وراء الجسد" تغيب أيضاً فكرة الجماعة و المجتمع و الهُوية الجمعية التي تشترط تجاوزاً للذات / الجسد. و حين يصير الجسد هو المحور ، يكون هو الهدف أيضاً عند النزاع ، و يكون الحل هو الإبادة.”
― العلمانية الجزئية والعلمانية الشاملة: النظرية
و غياب المطلق الديني - في تصور باومان - أدى إلى التمحور حول "الجسد" ، لكن حين يغيب "ما وراء الجسد" تغيب أيضاً فكرة الجماعة و المجتمع و الهُوية الجمعية التي تشترط تجاوزاً للذات / الجسد. و حين يصير الجسد هو المحور ، يكون هو الهدف أيضاً عند النزاع ، و يكون الحل هو الإبادة.”
― العلمانية الجزئية والعلمانية الشاملة: النظرية
ماذا تقرأ هذه الأيام؟
— 9574 members
— last activity Feb 10, 2026 10:01PM
مجموعة تهدف لتجمع القراء، لتبادل كل ما هو نافع ومفيد حول الكتب والكتاب، وهى محاكاة لمجموعة موجودة على موقع الفيسبوك، وتحمل نفس العنوان
نادي فكر للقراءة
— 4147 members
— last activity Jul 03, 2022 01:06AM
ناد شبابي يهدف إلى نشر ثقافة ومتعة القراءة قي في الأمة الإسلامية عموما وفي مدينة المصطفى عليه الصلاة والسلام خصوصا في نادي فكر للقراءة نعيد للقراءة ...more
مركز مدارات للأبحاث والنشر
— 705 members
— last activity Jan 03, 2014 05:32AM
دار نشر ومركز بحثي مهتم بنشر الأبحاث العلمية الجادة ، والعمل على إنشاء تجربة علمية وحركية جديدة، يرتبط فيها العلم النافع بالعمل الصالح. يهتم المركز بت ...more
Fahd’s 2025 Year in Books
Take a look at Fahd’s Year in Books, including some fun facts about their reading.
More friends…
Favorite Genres
Polls voted on by Fahd
Lists liked by Fahd





























































