وإن كان الجحيم هو الذاكرة، فأدرك إذن أنه ربّما ثمّة هدف ما من ضياعه.
في حال من الانقطاع عن كلّ ما هو مألوف له، غير قادر على العثور، لو على نقطة ارتكاز واحدة، رأى أن خطواته، عبر سَوْقه إلى لا مكان، لم تكن تقوده إلا إلى ذاته.
كان يرتحل داخل ذاته، وكان ضائعاً.
بيد أن ذلك لم يتسبّب له بالكَدَر، بل غدت حالة الضياع هذه مصدراً للسعادة، للارتياح.
وقد تجرَّعها حتّى العظام، وقال لنفسه بنبرة المنتصر: إني ضائع.
— Dec 20, 2024 06:15AM
Add a comment